أمين مصادر التعلم - 15/04/2011م - 7:26 ص | عدد القراء: 819


يقع حمام أبو لوزة في وسط غابات من النخيل جنوب مقبرة الخباقة ( الحباكة ) مباشرة وهو مبنيٌّ على إحدى عيون القطيف النباعة القديمة المعروفة والتي يربو عددها على الثلاثمائة والخمسين عيناً, ويتكون مبنى الحمام من ممر مستطيل يحتوي على دِكاك من جميع الجهات ويتوسطه من جهة اليسار ( غرباً ) المدخل إلى العين ( الحمام ) , وقد كانت تستخدم هذه الدكاك للاستراحة بعد الاستحمام ,
وربما كان البعض يستخدمها للانتظار أوقات الازدحام على الحمام, ويقال أن هناك من يقدم الشاي والقهوة لمن أراد ذلك أثناء الجلوس , كما ويقال أن هناك بعض المراخين ( المدلكين ) الذين يقومون بتدليك من يرغب في ذلك أيضاً بعد الاستحمام.
وقد بنيت في جدران هذا الممر ما يعرف بالـ( روازن ) وهي كوات مربعة الشكل لحفظ الملابس وبعض المقتنيات فيها عند الاستحمام. وتتدفق مياهه عبر جداول من جهات مختلفة لتسقي المزارع والبساتين المحيطة به , وأما المخرج الشمالي فيصب في بركة بني عليها حمام خاص بالنساء له بابه المستقل. ويقع غرب الحمام مسجد صغير ملاصق لجداره, وأما من جهة الشرق فتوجد غريفات صغيرة للخدمات العامة كدورات المياه وغرف خاصة لتزيين العرسان. وتعلو الحمام قبة دائرية مدببة تشبه رأس اللوزة من الخارج ولذلك يقال أن هذا هو سبب تسمية الحمام ( أبو لوزة ).
وتحيط ذروة القبة خمس كوات دائرية بوضع هندسي دقيق كفيل بتزويد الحمام بالضوء طوال النهار وعلى مدار السنة, كما ويخرج منها البخار المتصاعد من مياهه الحارة حتى يبدو للناظر من بعيد وكأنه مداخن المصانع – كما بصفه البعض. وقد بنيت جدران الحمام من الداخل على شكل أقواس مدببة تشبه المحاريب محمولة على أعمدة مزخرفة البناء. أما الجنوب الشرقي منه وعلى بعد100م تقريباً فتوجد عينا أخرى تعرف بعين الحباكة أو الخباقة وعيون كثيرة بنفس المستوى , فإلى الشرق منها وعلى بعد 300م تقريبا تقع عين القصاري وفي الشمال عين الرواسية وعيون التوبي القريبة منه كالمربعة والفوارات وغيرها. وهنا يخطر على بالزائر لتلك العيون هذا السؤال: لماذا اختيرت هذه العين ليبنى عليها حمام رغم كثرة ما يحيط بها من العيون الكبيرة والصغيرة , الحارة والباردة , فهل لأنها حارة في الشتاء- كما كان يروي البعض – بأنه يرى البخار يخرج من الكوات الخمس وكأنه دخاناً يخرج من مداخن المصانع؟ أم لأن أهالي المنطقة القدامى من ذوي الخبرة والدراية بنوعية المياه كما كانوا خبراء في هندسة حفر تلك العيون وبذلك لم يكن الاختيار عشوائيا
  الإجابة عن هذا السؤال جاءت مصادفة حين أخذت جهة ما على عاتقها هذه الأيام ترميم هذا الحمام حيثُ رصدت مبلغاً لذلك , فجاءت تقارير الدراسة المخبرية عن التربة من أحد المعامل بعد أخذ عينات من مياهها ومن تربة أرضها أنها تحتوي نسبة كبيرة من الكبريت أي أنه حمام كبريتي وأنه لا يمكن إعادة بناؤه أو ترميمه إلا بعد حقن الأرض بمواد خاصة تكسبها قوة لتحمل هذا البناء عندا الترميم والتشييد.
                                                                                        إعداد الأستاذ/ عبد الرسول الغريافي


التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: